مركز المعجم الفقهي

7834

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 41 سطر 12 إلى صفحة 42 سطر 12 والمعاء المستقيم المتصل بأسفله ينحدر على الاستقامة ليكون اندفاع الثفل أسهل وهو آخر الأمعاء ، وطرفه هو الدبر ، وعليه العضلة المانعة من خروج الثفل حتى تطلقه الإرادة وخلق واسعا يقرب سعته من سعة المعدة ليكون للثفل مكان يجتمع فيه كما يجتمع البول في المثانة ، ولا يحوج كل ساعة إلى القيام وليس يتحرك شيء من الأمعاء إلا طرفاها وهما المريء والمقعدة ، وتأتي الأمعاء كلها أوردة وشرايين وعصب أكثر من عصب الكبد لحاجتها إلى حس كثير . وأما الكبد فهو لحم أحمر مثل دم جامد ، ليس يحيطه عصب بل غشاء عصبي يجلله يتولد من عصب صغير ، وهو يربط الكبد بغيرها من الأحشاء وبالغشاء المجلل للمعدة والمعاء ، ويربطها أيضا بالحجاب برباط قوي ، وبأضلاع الخلف برباطات دقاق . وهي موضوعة في الجانب الأيمن تحت الضلوع العالية من ضلوع الخلف وشكلها هلالي حدبته تلي الحجاب لئلا يضيق عليه مجال حركته ، وتقعيره يلي المعدة ليتهندم على تحدبها ، ويأتيها من هناك شريان صغير يتفرق فيها ، ينفذ فيه الروح إليها ، ويحفظ حرارتها ، ويعدلها بالنبض . وجعل مسلكه إلى مقعرها لأن حدبتها تروح بحركة الحجاب . ولها زوائد أربعة أو خمسة يحتوي بها على المعدة كما يحتوي الكف على المقبوض بالأصابع . وشأنها أن تمتص الكيلوس من المعدة والأمعاء وتجذبه إلى نفسها في العروق المسماة بماساريقا ، وليس في داخلها فضاء يجتمع فيه الكليوس ، لكنه يتفرق في الشعب التي فيها من العرقين النابتين منها ، يسمى أحدهما الباب ، والآخر الأجوف . وبيان ذلك أن الباب ينبت من تقعيرها وينقسم أقساما ، ثم تنقسم تلك الأقسام إلى أقسام كثيرة جدا ، ويأتي منها أقسام يسيرة إلى قعر المعدة والاثنى عشري وأقسام كثيرة إلى المعاء الصائم ثم إلى سائر الأمعاء حتى يبلغ المعاء المستقيم ، وفيها ينجذب الغذاء إلى الكبد ، فلا يزال كلما انجذب يصير من الأضيق إلى الأوسع حتى يجتمع في الباب